مجمع البحوث الاسلامية

91

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

جناح 1 - إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما . . . البقرة : 158 عائشة : إنّ ذلك في الأنصار ، وذلك أنّهم كانوا يهلّون لمناة الّتي كانت بالمشلل حذو قديد ، ويعظّمونهما فكانوا لا يطوفون بين إساف ونائلة إجلالا لتلك ، فلمّا جاء الإسلام تحرّجوا ، فنزلت هذه الآية . ( ابن عطيّة 1 : 230 ) ابن عبّاس : لا مأثم عليه . ( 22 ) نحوه ابن قتيبة ( 66 ) ، والزّجّاج ( 1 : 234 ) ، والبغويّ ( 1 : 191 ) . إنّه كان في الجاهليّة شياطين تعزف اللّيل أجمع بين الصّفا والمروة ، وكانت بينهما آلهة ، فلمّا جاء الإسلام وظهر ، قال المسلمون : يا رسول اللّه لا نطوف بين الصّفا والمروة ، فإنّه شرك كنّا نفعله في الجاهليّة ، فأنزل اللّه فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما . ( الطّبريّ 2 : 47 ) نحوه أنس بن مالك ( الواحديّ 1 : 242 ) ، والشّعبيّ ( الطّبريّ 2 : 46 ) . السّدّيّ : ليس عليه إثم بل له أجر . ( 136 ) الإمام الصّادق عليه السّلام : كان المسلمون يرون أنّ الصّفا والمروة ممّا ابتدع أهل الجاهليّة ، فأنزل اللّه هذه الآية . إنّه كان في عمرة القضاء ؛ وذلك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شرط عليهم أن يرفعوا الأصنام ، فتشاغل رجل من أصحابه حتّى أعيدت الأصنام ، فجاءوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقيل له : إنّ فلانا لم يطف وقد أعيدت الأصنام ، فنزلت هذه الآية فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ، أي والأصنام عليهما ، فكان النّاس يسعون والأصنام على حالها ، فلمّا حجّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله رمى بها . ( الطّبرسيّ 1 : 240 ) الأخفش : وإنّما قال : فَلا جُناحَ عَلَيْهِ لأنّ ذلك كان مكروها في الجاهليّة ، فأخبر أنّه ليس بمكروه عنده . ( 1 : 345 ) الطّبريّ : فلا حرج عليه ، ولا مأثم في طوافه بهما . [ ثمّ قال نحو ما تقدّم عن ابن عبّاس ] ( 2 : 45 ) الطّوسيّ : [ نقل كلام الشّعبيّ ثمّ قال : ] وروي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام وكان ذلك في عمرة القضاء ولم يكن فتح مكّة بعد ، وكانت الأصنام على حالها حول الكعبة . وقال قوم : سبب ذلك أنّ أهل الجاهليّة كانوا يطوفون بينهما ، فكره المسلمون ذلك خوفا أن يكون من أفعال الجاهليّة ، فأنزل اللّه تعالى الآية . وقال قوم عكس ذلك : أنّ أهل الجاهليّة كانوا يكرهون السّعي بينهما ، فظنّ قوم أنّ في الإسلام مثل ذلك ، فأنزل اللّه تعالى الآية . وجملته أنّ في الآية ردّا على جميع من كرهه ، لاختلاف أسبابه . ( 2 : 44 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 1 : 240 ) الواحديّ : أي لا إثم عليه ولا حرج ولا ذنب . [ إلى